مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

522

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المضرّة على الإنسان في أكله فحرام أكله » « 1 » . تقريب الاستدلال بها : أنّ أكل الطعام الضار إمّا يكون مباشرة أو تسبيباً ، فلا شبهة في حرمة أكل الطعام الضارّ مباشرة ، كما يدلّ ظاهر الرواية عليها ، وأمّا حرمة تسبيبها في المقام من جهة أنّ السبب كالمباشر ، لأقوائية السبب وضعف المباشر ؛ لأنّ في مسألتنا هذه يستند الفعل يعني الضرر إلى السبب « أي الوليّ » لا المباشر ، وضعف سندها بالإرسال لا يوجب منع الاستدلال بها ؛ لأنّه موافق لحكم العقل مع أنّه يمكن أن يجعل تأييداً للحكم . 3 - وأمّا العقل ، فقد حكم بأنّ مثل هذا ظلم لهم ، وهو قبيح ، وهكذا سيرة العقلاء أيضاً تنهى عن ذلك . واعلم أنّ فقهاء أهل السنّة وإن لم يعنونوا في كلماتهم هذه المسألة ولم يبحثوا عنها إلّا أنّه يمكن أن يستفاد من إطلاق كلامهم واستنادهم لتحريم الإضرار بالغير في أبواب مختلفة بالحديث النبويّ المعروف : « لا ضرر ولا ضرار » « 2 » حكم هذه المسألة ، فراجع . المطلب الخامس : في استتباع الوليّ ولده للضيافة هل يجوز للوليّ إذا دعي إلى مائدة أو ضيافة أن يستصحب ولده معه أم لا ؟ قولان : الأوّل : - وهو الحقّ - عدم الجواز ، وقد ذهب إليه صاحب الجواهر فقال : « وكذا يحرم استتباع ولده إذا دعي » « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 62 باب 42 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 1 . ( 2 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم : 85 ؛ وللسيوطي : 59 ؛ المسند للإمام أحمد بن حنبل 1 : 672 ، ح 2866 ؛ الموطّأ للإمام مالك : 533 ، ح 1540 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 469 .